فضل أيام عشر ذي الحجة

فضل أيام عشر ذي الحجة

 عبدالملك القاسم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:
فإن من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح، وأمد في آجالهم فهم بين غاد للخير ورائح، ومن أعظم هذه المواسم وأجلها أيام عشر ذي الحجة.

أيها المسلمون :
إن أعمار هذه الأمة هي أقصر أعمارا من الأمم السابقة ، قال صلى الله عليه وسلم : ” أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ” [رواه الترمذي وابن ماجة].
ولكن الله بمنه وكرمه عوضها بأن جعل لها كثيرا من الأعمال الصالحة التي تبارك في العمر، فكأن من عملها رزق عمرا طويلا، ومن ذلك ليلة القدر التي قال الله فيها: { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر:3].
قال الرازي : ” اعلم أن من أحياها فكأنما عبد الله نيفا وثمانين سنة ، ومن أحياها كل سنة فكأنما رزق أعمارا كثيرة “.
ومن الأوقات المباركة أيضاً هذه العشر التي ورد في فضلها آيات أحاديث منها قول الله تعالى : { وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ } [الفجر:2،1].
قال ابن كثير رحمه الله : المراد بها عشر ذي الحجة.
وقال عز وجل: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ } [الحج: 28]
قال ابن عباس : “أيام العشر”.
وفي الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر” قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ” ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء “.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد” [رواه الطبراني في المعجم الكبير].
وكان سعيد بن جبير- رحمه الله – ( وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق) : “
إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه ” [رواه الدارمي بإسناد حسن].
وروي عنه أنه قال : ” لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر” كناية عن القراءة والقيام.
قال ابن حجر- رحمه الله – في الفتح : ” والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة: لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره “.
وقال ابن رجب – رحمه الله – في لطائف المعارف: ” لما كان الله سبحانه قد وضع في نفوس عباده المؤمنين حنينا إلى مشاهدة بيته الحرام، وليس كل أحد قادرا على مشاهدته كل عام، فرض على المستطيع الحج مرة واحدة في عمره ، وجعل موسم العشر مشتركا بين السائرين والقاعدين “.
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله – عن عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، أيهما أفضل؟
فأجاب: ” أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة”.
قال المحققون من أهل العلم : أيام عشر ذي الحجة أفضل الأيام، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل الليالي.

فبادر- أخي المسلم- إلى اغتنام الساعات والمحافظة على الأوقات فإنه ليس لما بقي من عمر! ثمن ، وتب إلى الله من تضييع الأوقات ، واعلم أن الحرص على العمل الصالح في هذه الأيام المباركة هو في الحقيقة مسارعة إلى الخير ودليل على التقوى قال تعالى : { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج :32] وقال تعالى :{ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ } [الحج: 37] .
اللهم وفقنا إلى عمل الطاعات والفوز بالجنات، اللهم أعنا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Advertisements

وَلَيَالٍ عَشْرٍ

قال عزوجل | وَلَيَالٍ عَشْرٍ |

محمد بن سعيد آل قاسم


بسم الله الرحمن الرحيم


عشر ذي الحجة |

قال تعالى: { وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍِ } [ الفجر: 1-2 ]. ذكر ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس قوله: هي ليالي العشر الأول من ذي الحجة.
وقال تعالى: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } [ الحج: 28 ]. نقل البخاري في صحيحه عن ابن عباس قوله في هذه الأيام أنها: أَيَّامُ الْعَشْرِ.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفضل أيام الدنيا أيام العشر. [ صحيح / صحيح الجامع الصغير، (1133) ].

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ. قَالُوا: وََلا الْجِهَادُ، قَالَ: وََلا الْجِهَادُ، إَِلا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ. [ صحيح البخاري، (969) ].

وعن ابي داود: وعَنه أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. [ صحيح / صحيح سنن الترمذي، (757)؛ صحيح سنن أبي داود، (2438)؛ صحيح سنن ابن ماجه (1753).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وََلا أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ فِي عَشْرِ اْلأضْحَى، قِيلَ: وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: وََلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إَِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. قَالَ ( أي: راوي الحديث ): وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا دَخَلَ أَيَّامُ الْعَشْرِ اجْتَهَدَ اجْتِهَادًا شَدِيدًا حَتَّى مَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ. [ حسن / صحيح الترغيب والترهيب للألباني، (1148) ].

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفضل أيام الدنيا العشر – يعني: عشر ذي الحجة. قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عفر وجهه بالتراب … الحديث. [ صحيح / صحيح الترغيب والترهيب للألباني، (1150/3) ].

صيام العشر |

– قال ابن رجب الحنبلي ( لطائف المعارف، 522 ): وممن كان يصوم العشر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. ويقول أكثر العلماء أو كثير منهم بفضل صيام هذه الأيام. ولا يعترض على هذا بما روته عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ.

قيام العشر |

– قال ابن رجب الحنبلي ( لطائف المعارف، 524 ): وأما قيام ليالي العشر فمستحب. وورد إجابة الدعاء فيها. واستحبه الشافعي وغيره من العلماء. وكان سعيد بن جبير، وهو الذي روى الحديث [4] عن ابن عباس رضي الله عنهما، إذا دخل العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: ” لا تطفئوا سرُجُكم ليالي العشر “، تعجبه العبادة.
– ذكر الله: قال ابن رجب الحنبلي ( لطائف المعارف، 524 ): وأما استحباب الإكثار من الذكر فيها فقد دل عليه قول الله عز وجل: { وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ } [ الحج: 28 ]. فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء. وروى البخاري في صحيحه: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا. وروى أيضا: وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَيُكَبِّرُونَ وَيُكَبِّرُ أَهْلُ اْلأَسْوَاقِ، حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ اْلأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ اْلأَيَّامَ جَمِيعًا. وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ .

صيام يوم عرفة |

– عَنْ أَبِي قَتَادَةَ اْلأنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ. [ صحيح مسلم، (196/1162)؛
وعَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ غُفِرَ لَهُ سَنَةٌ أَمَامَهُ وَسَنَةٌ بَعْدَهُ. [ صحيح سنن ابن ماجه، (1757) ]

يوم النحر |

– عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ أَعْظَمَ اْلأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ. [ صحيح / صحيح سنن أبي داود، (1765)؛

فضل أيام العشر من كتاب تنبيه الغافلين للسمرقندي .

– روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يكبر في جميع أيام العشر على فراشه ومجلسه .

– وروي عن عطاء بن أبي رباح انه كان يكبر في العشر في الطريق وفي الأسواق .

– وروى جرير عن يزيد بن أبي زياد قال : كان سعيد بن جبير وعبدالرحمن بن أبي ليلى ومن رأينا من فقهاء المسلمين يوم العيد وأيام التشريق يقولون : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد .

– وقال جعفر بن سليمان : رأيت ثابتاً البناني يقطع حديثه في أيام العشر ، يعني في مجلس الذكر ثم يقول : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد ، وقال : إنها أيام الذكر ، هكذا كان الناس يصنعون ، فقال جعفر : رأيت مالك بن دينار يفعل ذلك .

– روى عن المغيرة بن شعبة عن أبي معشر قال : سألت إبراهيم النخعي عن التكبير في الطريق أيام العشر ، فقال : إنما يفعل ذلك الحواكون .

والحمد لله

بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها

بعض أحكام الأضحية ومشروعيتها

 عبدالملك القاسم


الحمد الله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :
فقد شرع الله الأضحية بقوله تعالى :
{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ }[الكوثر :2] وقوله تعالى :{ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ }[الحج :36]
وهي سُنَّة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها لحديث أنس – رضي الله عنه – الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم (( ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر )).
وقد سُئل الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – : هل يقترض الفقير ليضحي ؟
فأجاب : ( إن كان له وفاء فينبغي أن يقترض ويقيم هذه الشعيرة وإن لم يكن له وفاء فلا ينبغي له ذلك ) .

ممَّ تكون الأضحية ؟
الأضحية لا تكون إلا من الإبل والبقر والضأن والمعز لقول الله تعالى :{ مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ }[الحج :34] .
ومن شروط الأضحية : السلامة من العيوب . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أربعة لا تجزئ في الأضاحي : العوراء البين عورها , والمريضة البين مرضها , والعرجاء البين ضلعها , والعجفاء التي لا تنقي )) [رواه الترمذي] .
وقت الذبح :
بداية وقت الذبح بعد صلا ة العيد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه , ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتين فقد أتم نسكه وأصاب السنة ))
[متفق عليه ] .
ويُسنُّ لمن يحسن الذبح أن يذبح أضحيته بيده ويقول : بسم الله والله أكبر , اللهم هذا عن فلان ( ويسمِّي نفسه أومن أوصاه ) فإن رسول صلى الله عليه وسلم ذبح كبشاً وقال : (( بسم الله والله أكبر , هذا عني وعن من لم يُضح من أمتي )) [رواه أبو داود والترمذي] ، ومن كان لا يحسن الذبح فليشهده ويحضره.

توزيع الأضحية :
يسن للمُضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الأقارب والجيران , ويتصدق منها على الفقراء
قال تعالى :
{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ }[ الحج :28] وقال تعالى :{ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } [الحج 36]
وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً : فيجعل ثلثاً لنفسه , وثلثاً هدية للأغنياء , وثلثاً صدقة للفقراء . ولا يعطي الجزار من لحمها شيئاً كأجر .

فيما يجتنبه من أراد الأضحية :
إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته , لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إذا دخلت العشر وأراد أحركم أن يضحي , فليمسك عن شعره وأظفاره )) [رواه أحمد ومسلم ] , وفي لفظ : (( فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً حتى يضحي )) وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته , ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية .
ويجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم .
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى
ولا يعود ولا كفارة عليه , ولا يمنعه ذلك عن الأضحية , وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه . وإن احتاج إلى أخذه ولا شيء عليه مثل : أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه , أو ينزل الشعر في عينه فيزيله , أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه .
فبادر – أخي المسلم – إلى القيام بهذه الشعيرة العظيمة ولا تكن من المحرومين الذين ينفقون الكثير ويذبحون الذبائح طوال العام ثم إذا أتى العيد تكاسلوا وتهاونوا .
اللهم أعد علينا هذا اليوم أعواماً عديدة وأزمنة مديدة واجعلنا من عبادك الصالحين . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الحج عرفة ما هو الواجب على القادم للحج؟

معناه عند أهل العلم أنه الركن الأعظم الحج، ركن أعظم عرفة من فاته عرفة فاته الحج، فإذا أتاها يوم عرفة اليوم التاسع بعد الزوال وقف فيها ما يسر الله ولو قليلاً، أو في الليل قبل طلوع الفجر ليلة النحر، ليلة العيد أدرك الحج، من الزوال إلى طلوع الفجر، يعني بقية النهار مع الليل كله، ليلة النحر، ليلة العيد كله موقفه، فإذا وقف بعد الزوال أو بعد العصر أو بعد المغرب أو بعد العشاء إلى آخر الليل فقد أدرك الحج وهو محرم، إذا كان محرماً ناوياً الحج فإنه يكون مدركاً للحج، فعليه أن يأتي بالأعمال بعد ذلك، يذهب إلى مزدلفة ويبيت فيها ليلة، يرمي الجمار يوم العيد، يطوف ويسعى إلى بقية أعماله، وإن كان أحرم بحج وعمره فعليه الهدي ذبيحة تذبح بمكة على الفقراء، …….،

لكن الركن الأعظم هو الحج عرفة، من فاته عرفة فاته الحج، والركن الثاني الطواف، والركن الثالث السعي، والرابع الإحرام، كونه ينوي الدخول في الحج أو العمرة، هذا الركن، ينوي الإحرام بالحج، هذا الركن الأول، والواجب أن يكون من الميقات الذي يمر عليه حين يأتي من بلده، أول ميقات يمر عليه يحرم منه، هذا واجب عليه أن يحرم من الميقات، أما كونه يحرم هذا ركن، وينوي بقلبه للحج هذا ركن الحج، للعمرة ركن العمرة، ….

الركن الثاني والوقوف بعرفة، ثم الركن الثالث الطواف بالبيت بعد النزول من عرفة، والركن الرابع السعي في حق القارن والمفرد والمتمتع جميعاً، السعي لا بد منه، لكن المتمتع عليه سعيان: السعي الأول للعمرة قبل الحج، والسعي الثاني للحج، أما القارن والمفرد فليس عليهم إلا سعياً واحد إذا أتيا به بعد طواف القدوم كفى، ولم يبق معهم إلا طواف الحج بعد العيد، ثم طواف الوداع.

أسباب تمنع الحامل من صيام رمضان

أسباب تمنع الحامل من صيام رمضان

 

 

 

ﻫﻞ ﺗﻌﻠﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻔﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ ؟

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﻬﺎﻧﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻢ ﺍﻟﻨﻔﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ .. ﻫﻲ ﺣﺮﻛﺔ
ﻳﻜﺮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻮﻣﻴﺎ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺗﻘﻮﻝ :
ﺍﻧﻪ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﺟﺴﺎﻣﻨﺎ ﺑﻜﺘﻴﺮﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻪ .. ﺑﻌﻜﺲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﺎﺭﺓ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻠﻰ
ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﻣﺮﺍﺽ .. ﻭﻫﻲ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻖ ..ﻟﻜﻦ ﺣﻴﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻨﻔﺦ .. ﺗﺨﺮﺝ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻜﺘﻴﺮﻳﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﺟﻮﻑ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻣﻼﻣﺴﺘﻬﺎ ﻟﺴﻄﺢ ﺳﺎﺧﻦ
ﺗﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺑﻜﺘﻴﺮﻳﺎ ﺿﺎﺭﺓ ﻣﺆﺩﻳﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﺍﺟﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻳﺎﻛﻢ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺎﺀ ﺃﻭ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻴﻪ

ﻭﻋﻨﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻧﻪ ﻧﻬﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺦ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻋﻠﻢ