الرئيسية » اسلاميات » قصة هدهد سيدنا سليمان عليه السلام

قصة هدهد سيدنا سليمان عليه السلام

 

قصة هدهد سيدنا سليمان عليه السلام
كان سيدنا ( سليمان ) عليه السلام يعرف كأبيه ( داوود ) عليه السلام لغةالطير ، بعلم أعطاهما الله إياه ، فيفهم ما تريده بأصواتها إذا صوتت ، كمايُفهمُها ما في نفسه ويحاورها . ولقد سخرها الله تعالى لسليمان ، يأمرهافتأتمر ، ويوجهها غلى أية جهة أرد ويستعملها في بعض المهمات والشؤون….
دعاها مرة فاجتمعت بين يديه ، فأخذ يتفقدها فلم يجد الهدهد بينها ، فاعتبر غيابه مخالفةً لأوامره، وعد ذلك جريمة يستحق عليها الهدهد العقاب الشديد وقال :
سوف يلقى الهدهد منى عذاباً شديداً قد يصل إلى الذبح ، أو يعتذر عن غيابه بسبب مقبول ومعقول …
فلما حضر الهدهد سأله سيدنا سليمان عليه السلام عن سبب غيبته فقالالهدهد :
كنت في سبأ من أرض اليمن فرأيت هناك مُلكاً عظيماً ، أرضا واسعة وخيراًكثيراً ، وخلقاً عديداً ، وملِكة اسمها بلقيس تحكُمُ عليهم ، يًجلًونها ويحترمونهاويطيعونها ، وهم – أي أهل تلك البلاد – كفار وثنيون يعبدون الشمس من دونالله .
,اشد ما أثار دهشتي وإعجابي عرش تلك الملِكةِ المحلى بالجوهر الثمينواللآلئ الفاخرة .فأراد سليمان عليه السلام أن يختبر الهدهد ، هل هو صادق في ما يقول ام كاذب ؟ فأعطاه رسالة ليوصلها إلى تلك الملكةِ ((( بلقيس))) … في سبأ ليلاً ، فدخل من النافذة إلى مخدعها حيث تنام وألقى الرسالة من فمه وفتحتالرسالة فإذا فيها :
إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين )
ومعنى ذلك ، أن هذه الرسالة من الملك النبي سليمان الحكيم الذي سخر لهالله تعالى الجن والإنس والطير وكل شيء ، إلى ملكة سبأ ” بلقيس ” وعليها أن تعرف منزلتها ومكانتها التي هي دون منزلة ومكانة سيدنا سليمان عليه السلام ، وأن لا تستمر هي وقومها في عبادة الشمس ، بل ترجع إلى عبادة الله الواحد الحق ، وتأتي إلى أورشليم القدس حيث عاصمة سيدنا سليمان عليه السلام مع قومها مسلمين ومستسلمين .بعد أن قرأت ” بلقيس ” رسالة سليمان عليه السلام عرضتها على وزرائهاومعاونيها ، ونبهتهم إلى أن سليمان عليه السلام أقوى منهم وأشد .فغضب القوم وثاروا وقالوا :نحن أيضا أقوياء وأصحاب بأس ، ثم إن الأمر إليك يا صاحبة السلطان ،نطيعك ولا نخالفك فيما ترين .ففكرت بلقيس كثيرا ثم قالت :يا قوم …. ( إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة )وأخاف إن خالفنا سليمان أن يهاجمنا وينفذ تهديده ووعيده لنا .فقالوا :ما العمل ؟
فقالت بلقيس :إني أرى أن أبعث له هدية عظيمة ، ثم نرى بعد ذلك ما يحمله الرسل إلينا من تأثيرها عليه .فصاحوا جميعا :نعم الرأي ، ودام حُكمك وحِكمتك يا ملكتنا .فلما جاءت رسلها إلى سليمان عليه السلام بالهدية لم يقبلها ورفضها … وقال لهم :إنه ليس في حاجة إلى أموالهم فهو وشعبه في أرغد عيش وأهنأ حال ، ثم توعدهم وملكتهم بأن يرسل إلى بلادهم بجيش جرارٍ وجنود لا قبل لهم بها ، وسيخرجهم من بلادهم أذلة صاغرين .عاد الرسل إلى اليمن وأخبروا بلقيس بعظمة سليمان عليه السلام وقوة مُلكِهِ ، فخافت على شعبها من التشتت والضياع والقتل والتشريد في الأرض ، فأجمعت أمرها على الذهاب إليه في رجال دولتها ، وحملت معها الهدايا الوفيرة والعطايا الكثيرة …وحين علم سليمان عليه السلام باعتزام بلقيس على الحضور إلى القدس بنى لها قصراً عظيماً وجعل أرضه من الزجاج السميك بدلاً من البلاط ، وهذا ما لا يعرفه أهل اليمن ….ولما اقترب موكبها من القدس وصارت على أبوابها أراد سيدنا سليمان عليهالسلام أن يفاجئها بفعل خارق وعمل عظيم يجعلها تستسلم لسلطانه ..فقال لجنوده من الجن :من يستطيع أن يأتيني بعرش بلقيس ؟
فقال عفريت من الجن :أنا أتيك به قبل أن تقوم من مقامك ، وقال أخر :أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ( أي قبل أن تغلق عينك وتفتحها )فسُر سليمان عليه السلام بذلك …وأحضر العرش وجُعل في القصر الجديد …فلما وصلت بلقيس ….
فلما وصلت بلقيس أستقبلها سيدنا سليمان عليه السلام وأتى بها إلى القصر ، وعندما دنت من الباب كشفت عن ساقيها ورفعت أطراف ثوبها الطويل وهي تظن الزجاج البلوري في أرض القصر ماء رقراقاً ، فأخبرها سليمان عليه السلام بأن الذي تراه إنما هو زجاج وليس ماء .ولما رأت العرش يتصدر قاعة القصر الكبرى وقفت جامدةً في مكانها متعجبة….. فقال لها سليمان عليه السلام :أهكذا عرشك؟
فقالت :كأنه هو !!!فأخبرها سليمان عليه السلام بأن العرش عرشها وأن الذي أحضره أحد جنوده من الجن في أقل من طرفة عين .فقالت بلقيس :
( رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين )وهكذا كان غياب الهدهد ثم حضوره خيراً وبركة علي سليمان عليه السلام وبلقيس وأهل سبأ ..
بسم الله الرحمن الرحيم

( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَايَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)

صدق الله العظيم
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s